قال الكاردينال تاغل: الشعب الفيليبيني يحب الأب الأقدس، والإعلان عن زيارته المقبلة للبلاد قد بعث الفرح في قلوب الجميع، وجميع وسائل الإعلام الكاثوليكية وغير الكاثوليكية تتحدث عن شهر كانون الثاني المقبل كشهر نِعَم، لاسيما وأن البابا يوحنا بولس الثاني قد زار الفيليبين أيضًا في الرابع عشر من كانون الثاني لعام 1995 للمشاركة باليوم العالمي للشباب، وها هو الأب الأقدس يعود إلى الفيليبين بعد مرور عشرين عامًا، وسيتمكن الشعب الفيليبيني مجددًا من رؤية نائب المسيح بشخص البابا فرنسيس.

تابع رئيس أساقفة مانيلا يقول: إن شعب الفيليبين هو شعب متألم ويعيش مرحلة إعادة بناء لحياته: ليس فقط للمنازل والمدارس وإنما وخصوصًا لحياته بأسرها. فالألم مستمرّ لكن قرب جميع الشعوب ذوي الإرادة الطيبة يعطينا الرجاء والقوة للمتابعة. وقرب البابا يظهر بشكل خاص أيضًا عندما ولسنة خلة – وبعد الإعصار الذي ضرب الفيليبين – بارك في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان لوحة فسيفساء للقديس بيدرو كالونغسود ووجّه رسالة للشعب الفيليبيني المتألم قال فيها: "لا تتعبوا أبدًا من السؤال "لماذا؟" إنه السؤال الذي يستعمله الأطفال مع والديهم. وفي الألم ينبغي على الشعب أن يسأل "لماذا؟" ليجذب انتباه الله الآب ونظره إليه". وقد كانت هذه الرسالة مهمة جدًا لشعبنا.

وختم الكاردينال لويس أنطونيو تاغل رئيس أساقفة مانيلا حديثه لإذاعتنا متحدثًا عن زيارة الأب الأقدس المقبلة إلى كوريا الجنوبية من الثالث عشر وحتى الثامن عشر من آب أغسطس الجاري حيث سيشارك الأب الأقدس بيوم الشباب الآسيوي وسيحتفل بتطويب مائة وأربع وعشرين شهيدًا كوريًّا وقال: ستكون هذه الأيام أيّامًا مكثّفة للتنشئة والصلاة والشركة والرسالة، وحضور الأب الأقدس سيشكل عضدًا كبيرًا لكنيسة كوريا المتألمة.

الإنسان أمام الله.. التخلّص من مأزق العقل الفلسفي المجرّد (6)

هنالك عدة اسبابٍ للرفض الذي يلاقيه العرض المسيحي لله، وإحدى هذه الأسباب، السهولة المبالغ بها في الحديث عن الله، الى درجة – ومن الممكن أن تكون هذه هي السهولة الدائمية والكسل المستديم في الحديث عن الله – أصبح مفهوم الله، حفنةً من المفاهيم البالية، كالخرقة العتيقة المستهلكة غير الاختبارية (عكس الاختبار الفيزيائي). أصبح الله، مثل المفاهيم الاعتيادية اليومية الموجودة في الأسواق، وعلى الرفوف، وكإحدى الاشياء الثابتة الجامدة، منظرٌ موضوعٌ على قارعة الطريق، نستعمله عند الحاجة. وهذا الشيء، مع شديد الحزن والأسى، مختلف ومغايرٌ لما يقوله ويصرّ عليه الكتاب المقدس في الكلام والوصف للإله، فنرى النبي أشعياء يتحدثُ عن الرب كإلهٍ خفيٍّ وغامض (راجع أش45)، ولهذا، فالعلاقة مع الله، تفرضُ على الاخر ان يعانق وجه الله الغامض والخفي، الأنسان، كما تظهر الدراسات الانسانية ومختلف علوم الانسان هو مثل “أيسبرغ” نرى منه فقط القمّة، بينما تختفي منه أكثر من 99%  في المياه الداكنة. ولهذا، فمسيرة تعرّفنا لله يجب ان لا تكون بديهية فورية، لكن معرفة اننا لا نعرفه، معرفة إحتجابه، غموضه، سرّه، معرفة المسيرة الدائمية، والاكتشاف المستمر لله وللذات أيضا.