السير ضدّ التيار، هذا الأمر، هو الذي يكوّن أساس مسيحيّتنا الحقيقية. عندما تسير الناس في اتجاهٍ ما، وتسير الاخرى في إتجاهٍ آخر، سوف تبدأ المشاكل والمعوّقات الكثيرة، والصراعات والحروب العاصفة، مع هذا، نبقى نسير ونمشي ضدّ التيار. والقديسين والانبياء، هم مثالٌ حي ونموذج لهؤلاء البشر الذين ساروا ضدّ المياه العاتية، ووجدوا الله، ووجدوا ذواتهم. والمثال الاكبر على الانسان الواقف أمام الله، هو يسوع المسيح، الذي سارَ في إتجاهٍ جديد لا تسيرُ به أغلبية الناس اليوم، لانهم يتصورونه إتجاه مثالي، خيالي، غريب وصعبٌ جدا. لكن، من سيُنقذنا من هذا السجن الكبير الذي نسكن فيه؟ . من يكسرُ طوق المخيّلة الجامحة الذي يُعشعِشُ عقولنا، ويضعُ بدلا منه جسرا معبرا في إتجاهٍ جديد تنتقلُ به أفكارنا وخواطرنا في إتجاه المستقبل البعيد.. ولكي نكون واعين أكثر ومنفتحين للغير، وللكون الذي نعيش فيه ونتواجد..؟؟! .
في ظل الأوضاع الراهنة التي تسيطر اليوم على سوريا وفلسطين والعراق، وبشكل خاص كل ما يمر به المسيحيون في الموصل وفي مناطق أخرى رفع مجلس كنائس الشرق الأوسط صوته ليضمه الى صوت البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية مناشدًا الرأي العام العالمي للتحرك واتخاذ مبادرات جريئة لوقف هذه الهمجية التي تطيح بالمسيحيين في العراق، في أرض أجدادهم منبع الثقافات والحضارات. صدر بيان عن المجلس حول هذا الموضوع وإليكم أبرز ما جاء فيه: