تم افتتاح أول مركز كاثوليكي رعوي يهتم بالمهاجرين في إسرائيل برعاية البطريرك فؤاد طوال الذي احتفل بقداس لإطلاق المركز الذي يقع في جنوبي تل أبيب. يخدم المركز المهاجرين بمن فيهم العمال الذين يأتون من الفليبين، والهند وسيرلانكا وكذلك من يطلبون اللجوء من افريقيا.

كان مكتب عون الكنيسة المتألمة قد أمن مبلغًا كبيرًا لهذه الخدمة الرعوية كاستجابة لطلب فوري بمساعدة الكاثوليك المهاجرين لينقلوا ايمانهم لأولادهم، فنجد أكثر من 150 مسيحي يدرسون التعليم الديني في المركز، وقد خص البطريرك طوال عون الكنيسة المتألمة بالشكر خلال الاحتفال.

شرح الاب ديفيد نيوهاوس، وهو منسق رعاية المهاجرين الرعوية للبطريركية اللاتينية، أن الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، والتي كانت تهيمن عليها  اللغة العربية بين المسيحيين الفلسطينيين، أصبحت أكثر تنوعا. إن الكنيسة اليوم مدعوة لتأسيس نفسها حيث كان في السابق لا وجود لها- في الحي اليهودي حيث يعيش المهاجرون، في قلب المجتمع الإسرائيلي اليهودي.

خلال حفل الاحتفال قالت مهاجرة وهي تعمل كممرضة من الفليبين: "بالنسبة لنا يعد المكز كبيت. هنا التقينا بمواطنين من بلدنا ويمكننا أن نصلي, أنا سعيدة بأننا حصلنا عليه." شدد الأب نيوهاوس أنه لولا التبرعات من ذوي الإرادة الصالحة ومنهم عون الكنيسة المتألمة لما كان أنجز المركز وشكر المؤسسة على جهودها وأكد بأنهم يصلون من أجل كل المتبرعين.

أعظم شر في عصرنا هو ان تكون غير مرغوب بك .

خلال زيارتها إلى كندا في الثمانينات، قالت الطوباوية الأم تاريزا من كلكوتا الهند في مدينة نيو برانزويك:
“أنتم وانا خلقنا الله أن نُحِب… نشكر آبائنا لانهم أردوا لنا الحياة، واعطونا الفرصة ان نعيش، هم لنا اجمل هدية من الله، انتم وانا هنا لانهم احبونا واردوا لنا ان نكون، لنصلي مرة أبانا من أجلهم… ان أعظم شر في عصرنا هو ان تكون غير مرغوب بك، لقد اصبح الطفل الصغير المشرف على الولادة هدف للشر والقتل، إذا سمح للأم أن تقتل طفلها، ماذا يمنعنا ان نتقل بعضنا البعض؟ … لقد اصبح الإجهاض أعظم مدمر للسلام والمحبة والوحدة والفرح. لانه يدمر المحبّة، والمحبة تبدأ بالمنزل، كذلك الشر يبدأ بالمنزل، وبما اننا مع بعضنا البعض، لنصلي ان لا نسمح بتدمير الطفل بالإجهاض… الإجهاض يقتل شخصين، ضمير الأم والطفل المشرف على الولادة”

" القديسة ريتا والعذراء مريم "

إن القديسة التي تطلب إلينا الكنيسة أن نُكرمها في ٢٢ مايو / ايار ، هي مثال بليغ للمحبة ، والكفر بالذات ، والإستسلام لإرادة الله . نقية منذ طفولتها ، عاشت قديسة في حياتها الزوجية إذ صبرت صبراً فائقاً على الآلام . بعد موت زوجها وأولادها دخلت بصورة خارقة في رهبانية القديس اوغسطينوس حيث اشتهرت بوداعتها وطاعتها وتقشفاتها وبتعبدها لآلام السيد المسيح . لقد استحقت أن توخز على جبينها بشوكة من الإكليل الذي وضع على رأس تمثال السيد المسيح العجائبي ، فكان ذلك لها بدء حياة عذاب وزهد وتواضع ، استمرت عشر سنوات ، منحت خلالها نعمة التأمل الأسمى . ظهور العذراء مريم وابنها يسوع لريتا :اثناء مرض ريتا ، وفي ايامها الأخيرة ، كانت هذه النفس المباركة تحن لإتحادها بالخالق وتشتهي مجيئه  ، مستحلفة حبيبها الإلهي بأن يأتي ويأخذها إليه . تمنياتها هذه لم تذهب هدراً وسدى لإن العذراء مريم وابنها الطفل الإلهي قد ظهرا لها ووعداها بأن روحها  ستغادر جسدها الفاني بعد ثلاثة ايام لتذهب إلى الأخدار السماوية حيث الفرح والسرور وقد استحقت ذلك بفضائلها الممتازة … ورغم عذاب النزاع الأخير فان الهدوء الملائكي كان يجلل نفسها الطاهرة ووجهها يطفح بالهناء والرضى حتى النسمة الأخيرة من حياتها . ولدت القديسة ريتا في بلدة روكٌٓا بورينا Rocca Porena  ( الشمال الشرقي من ايطاليا ) قرب مدينة كاشيا Cascia من مقاطعة اومبيريا Omberia  في ٢٢ مايو / ايار سنة ١٣٨١ ،  وتوفيت في مدينة كاشيا Cascia  قي ٢٢ مايو / ايار سنة ١٤٥٧ .في العام ١٦٢٨ أعلن البابا اوربانوس الثامن ريتا طوباوية ، وفي العام ١٩٠٠ رفعها اليابا لاون الثالث عشر على الهياكل في عداد القديسين والقديسات .” من كتاب حياة القديسة ريتا شفيعة الأمور المستعصية والمستحيلة للمطران كريكور اوغسطينوس كوسا “