لم يكن إكليل الشوك من العذابات التقليديّة التي يتلقّاها المحكوم عليه بالصلب، إذ لم يذكر التاريخ حالة مماثلة، كما أنّه لم يوضع على رأس اللّصين. أمّا يسوع، فقد جعلوا على رأسه إكليل الشوك بدل التاج الذهبي ليسخروا منه، إذ قال أنّه ملك اليهود.
تكليل المسيح لم يكن بإكليل couronne، على مثال تيجان الملوك في الغرب، بل بالأحرى، إنّه "عرقيّة" tiare من الشوك، على مثال تيجان ملوك الشرق، وقد شُدَّت أطرافه حول الرأس برباط.

ما هو الشوك الذي وُضع على رأس المسيح؟ 
لقد صُنع الإكليل من أغصان شجر العنّاب البرّي Ziziphus Spina Christi ذات الأشواك الحادّة التي باستطاعتها اختراق الرأس، وبخاصّة، إذا "أخذوا القصبة وجعلوا يضربونه بها على رأسه" (متى 30:27). ومنهم مَن يقول بأنّه صُنع من شجيرات البلاّن Sarcopoterium Spinosum أو الكبّاد أو العكّوب Gundelia Tournefortii. وقد استعان الجنود الرومان ببعض الأغصان من قصب الخيزران، ليضبطوا الشوك على الرأس.

أين بقايا إكليل الشوك؟

قصب الخيزران في كاتدرائية نوتردام في باريس وكانت لها اطلالة علنية مميزة لثلاثة ايام فقط، في الذكرى الـ 800 لميلاد الملك لويس التاسع ومعموديته
أمّا الشوك فقد وزِّع كذخائر وقد بقي منه شوكتان في كنيسة Santa Croce في روما.

نسجد لآلامك أيها المسيح...

درب الصليب مع البابا فرنسيس (2)

ننشر في ما يلي مقتطفات من تأملات درب الصليب التي حضّرها رئيس الأساقفة جانكارلو ماريا بريغانتيني رئيس لجنة المشاكل الاجتماعية والعمل والعدالة والسلام في مجلس الأساقفة الإيطاليين بطلب من البابا فرنسيس تحت عنوان “وجه المسيح، وجه الإنسان” وكنا قد نشرنا المراحل السبع الأولى البارحة: