في نيسان من العام الماضي دفعت الكنيسة الأنطاكية وفي سوريا تحديداً كما غيرُها فاتورةً غاليةً للسلام الذي تفتقده سوريا وذلك بخطف مطرانيها يوحنا (ابراهيم) مطران حلب للسريان الأرثوذكس وبولس (يازجي) مطران حلب والاسكندرون للروم الأرثوذكس.

وفي كانون الأول من العام المنصرم، أضيف جرحٌ آخر للجراح الأنطاكية بخطف راهبات دير القديسة تقلا في معلولا ويتاماه.

تعلن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبفرحٍ كبيرٍمن خلال هذه السطور أن المساعي الحميدة لإطلاق الأخوات الراهبات واليتامى قد أثمرت، وبعونه تعالى، إلى عودتهن سالمات.

وهي إذ تشكر كلّ الجهود المبذولة من كلّ الأطراف، تصلّي وتعمل مع كلّ ذوي النيات الحسنة لإطلاق كلّ المخطوفين ومنهم المطرانان يوحنا وبولس والآباء الكهنة، وتدعو إلى نبذ كلّ تكفيرٍ وإرهابٍ وعنفٍ وخطفٍ مصليةً أن تعود سوريا إلى سلامها ويعود إنسانها إليها، حقناً لدماء أبرياء وضمانةً لمشرق مستقرٍّ وعالمٍ آمن.

مسيحيون ولاجئون من سوريا والشرق الأوسط يكتبون درب الصليب (3)

لندخل في سر آلام المسيح، فلنتأمل الحال التي يعيش فيها كل المسيحيين في الشرق وبخاصة في سوريا والعراق ومصر وأماكن أخرى، وهم بذلك يعيشون التطويبة التاسعة في إنجيل متى: “طوبى للمضطهدين على البر، فإن لهم ملكوت السمّوات.” (متى 5، 10).