بيروت، الخميس 19 يناير 2012 (Zenit.org). – إن الفوز الساحق (بنسبة 60 في المئة) الذي حقّقه الإخوان المسلمون والسلفيون في مصر يعني أنّ عليهم أن يثبتوا استحقاقهم لثقة الناخبين.


كان نصرهم محتّماً. فبعد 60 عاماً من الحكم العسكري، لم تعد الديموقراطية سوى ذكرى متلاشية. مع ذلك، أدلى أكثر من50  في المئة من الناخبين بأصواتهم، وهو بالطبع أمر إيجابي، إذ لم تتعدّ نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات الماضية الـ 5 إلى 7 في المئة. فقد امتنع المصريون عن التصويت لعلمهم أنّ النتيجة محسومة سلفاً. وفي عهد عبد الناصر، فاز الحزب الحاكم بـ  95في المئة من الأصوات في حين لم تتخطّ نسبة الاقتراع الـ 5 في المئة.

أمّا تونس، فهي حالة خاصة.  فقد تخطّت نسبة الإقبال على الانتخابات الأخيرة الـ 80 في المئة، وهي نتيجة تبشّر باهتمام الناس بالشؤون السياسية واستعدادهم للمشاركة.

لقد آن الأوان أن يتولى الشباب مسؤولية التنظيم. صحيح أنّ مجتمعاتهم لا بل العالم بأسره قد أخذ الثورة العربية على محمل الجد، ولكنهم بحاجة ملحّة إلى التخطيط وتحقيق الوحدة، وإلا، فسيذهب كل شيء هباء. وخلافاً لتونس، قام الشباب المصري بتأسيس عشرات الأحزاب، ممّا أدى إلى تقسيم الأصوات وفقدان الأفضلية التي كانوا يتمتعون بها.

وفي النتائج، فازت "الكتلة المصرية"، الحزب الليبرالي المفتوح للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، والذي أسّسه الميليونير القبطي نجيب ساويرس، بـ 17 في المئة من الأصوات. ليست النسبة مرتفعة، ولكنّها أفضل من لا شيء.

ففي الواقع، تشير هذه النسبة إلى وجود أمل بالمستقبل. من ناحية أخرى، على الحركة أن تحمل على عاتقها مسؤولية نشر الوعي بين المصريين حول ما هو على المحك. فإلى جانب الاقتصاد، على الشعب المصري إيلاء الاهتمام لقطاع التعليم، وتعتبر مصر بالتحديد متخلفة مقارنة ببلدان عربية أخرى إذ يبلغ معدل الأمية فيها 40 في المئة (خصوصاً بين النساء)، ناهيك عن نوعية التعليم الرديئة؛ وهو السبب الذي يدفع المواطنين إلى التصويت وفقاً للانتماء الديني بدلاً من التعويل على التحليل السياسي.

وبرغم الاعتداءات على الكنائس، أدى التضامن المسيحي-المسلم إلى نشوء نوع من الوعي والتحرك في سبيل المساواة التي يستحيل تحقيقها حتى الآن. ولا تزال هذه المساعي وبرغم تواضعها تحمل شيئاص من الإيجابية.

* * *
جميع الحقوق محفوظة لوكالة "آسيانيوز"

نقلته من الإنكليزية إلى العربية كريستل روحانا - وكالة زينيت العالمية

"طوبى للمضطهدين" هو قلب خطاب البابا "أمام السلك الدبلوماسي" يقول الأب لومباردي

بقلم أيزابيل كوستريه
روما ، الأربعاء ١٨ يناير ، ٢٠١٢ (ZENIT.org). – — “إحتمال الاضطهاد من أجل اسم يسوع المسيح ، ودفع الحياة ثمنا للخدمة المقدّمة من أجل الإيمان والعدالة، هو أمر رافق دوماً وسوف يظلّ يرافق التلاميذ في مسيرتهم” يقول الأب فيديريكو لومباردي في افتتاحيته الأخيرة للنشرة الأسبوعيّة “اليوم الثامن” الّتي يبثّها المركز التلفزيوني الفاتيكان (CTV).

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين

الفاتيكان، الأربعاء 18 يناير 2012 (ZENIT.ORG). – إذاعة الفاتيكان – أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته الأسبوعية المعتادة مع وفود الحجاج والمؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان. قال البابا في تعليمه: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء يبدأ اليوم أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لافتا إلى أن هذا الموعد الروحي الذي يتجدد كل سنة يوقظ لدينا الوعي بأن الوحدة التي نطمح لها جميعا لا يسعنا الحصول عليها بفضل جهودنا وحسب بل إنها عطية ننالها من العلى وينبغي علينا بالتالي أن نبتهلها على الدوام.
تابع البابا يقول إن الصلوات التي تُتلى خلال هذا الأسبوع تشكل صرخة جماعية يُطلقها الشعب المسيحي كله مبتهلا من الله هذه الهبة الثمينة. في الواقع تبقى الصلاة السبيل الأساسي والأول المؤدي إلى الشركة التامة بين أتباع المسيح. وأشار بندكتس السادس عشر إلى أن يسوع المسيح نفسه صلى من أجل هذه الوحدة وطلبها من أبيه السماوي قبل آلامه وموته على الصليب.
تابع البابا تعليمه الأسبوعي مشيرا إلى أن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين يحمل هذا العام العنوان التالي: “سنتغير كلنا بفضل غلبة يسوع المسيح ربنا”. ولفت بندكتس السادس عشر إلى أن هذه الغلبة أو هذا الانتصار لا يتحقق من خلال السلطة والقوة. إنه انتصار الحب، والتضامن والخدمة. باستطاعتنا إذا أن نتذوق طعم النصر إذا تركنا الله يبدلنا ويغيّر حياتنا.
أيها الأصدقاء الأعزاء، ختم البابا، فلنعي أن انعدام الوحدة يشكل عائقا أمام إعلان الإنجيل. والوحدة التي نبتهلها من خلال الصلاة تتطلب منا أن نقوي إيماننا بالله، الذي خاطبنا وأصبح واحدا منا بواسطة ابنه الوحيد يسوع المسيح. من خلال عيش العلاقة الوطيدة مع المسيح بإمكاننا أن نشهد له من حولنا وهكذا تنمو بيننا الشركة في الحقيقة والمحبة.