وتوقف البابا فرنسيس بعدها عند الخدمة التي يقدمونها للإخوة والأخوات الأشد فقرا، الضعفاء والمهمشين، وأكد أن كل واحد منا مدعو يوميا ليقدّم العزاء، ويكون أداة متواضعة لعناية الله ورحمته ومحبته، ولعزائه الذي يهب الشجاعة، ودعاهم ليكونوا دائما علامة منظورة لمحبة المسيح إزاء جميع المعوزين، ماديا وروحيا، وإزاء الحجاج الذين يصلون روما من كل بقاع العالم. وفي ختام كلمته، شكر البابا فرنسيس "جمعية القديس بطرس" بنوع خاص على تسلميها "فلس القديس بطرس" الذي جمعته في كنائس روما وقال لزائريه: إنهم يشاركون هكذا في مساعدته الأشخاص الأشد عوزا في هذه المدينة. وشجع الحبر الأعظم الجميع على مواصلة عملهم منتهلين محبتهم للإخوة من مدرسة المحبة الإلهية، بواسطة الصلاة والاصغاء لكلمة الله. هذا وأوكل البابا فرنسيس الجميع لحماية القديسة مريم العذراء، خلاص الشعب الروماني، وإلى شفاعة القديسين بطرس وبولس.

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدث عن شركة القديسين

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول: أود اليوم أن أتكلّم عن حقيقة رائعة في إيماننا الكاثوليكي وهي “شركة القديسين”. نقرأ في التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة: “للتعبير “شركة القديسين” من ثم مدلولان شديدا الترابط شركة في الأشياء المقدسة المقدسات وشركة بين الأشخاص القديسين” (عدد 948). سأتوقف عند المعنى الثاني: إنها أكثر الحقائق تعزية في إيماننا المسيحي لأنها تذكرنا بأننا لسنا وحدنا وبأن هناك شركة حياة بين جميع الذين ينتمون للمسيح، شركة تولد من الإيمان. في الواقع إن عبارة “قديسين” تدل على جميع الذين يؤمنون بيسوع المسيح الرب ويتحدون به في الكنيسة بواسطة سرّ العماد، ولذلك دُعي المسيحيون الأولون “قديسين” (راجع أع 9، 13. 32. 41، روم 8، 27، 1 كور 6، 1).