رياضة روحية في البطريركية المارونية بعنوان: "فرح الإنجيل يملأ قلب الذين يلتقون بيسوع"

كلمة صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي في افتتاح الرياضة الروحية السنوية – بكركي في 11 حزيران 2014

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

صاحب الغبطة والنيافة الكلّي الطّوبى

إخواني السّادة المطارنة الأجلّاء

الآباء الكهنة المحترمين

1. نشكر الله على أنّه يجمعنا بنعمة من جودته ومحبته على خير، في هذه الرياضة الروحية التي نخصّص لها أربعة أيام، ثمّ يليها انعقاد سينودس كنيستنا المقدّس صباح الاثنين المقبل ولمدّة أربعة ايام ايضاً. فيطيب لي أن أحيّيكم وأرحّب بكم. ونرحّب معاً بالعزيز الخوري مكرم قزح، مرشد الرياضة الروحية، وهي بعنوان “فرح الإنجيل يملأ قلب الذين يلتقون بيسوع”، ونشكره مسبقاً على التأمّلات التي سيلقيها علينا. نسأل الله أن يكافئه بفيض من نعمه الإلهية. يوجد بين أيديكم برنامج الرياضة وجدول أعمال السينودس المقدّس.

2. إنّنا نرحّب بسيادة أخينا المطران الياس عبدالله زيدان، مطران أبرشية سيدة لبنان لوس أنجلس – سانت لويس الذي يشارك معنا للمرّة الأولى. كما نرحّب بالأباتي سمعان أبو عبدو المدبّر البطريركي لأبرشية حلب، وبالخوراسقف سيمون فضول إكسرخوس افريقيا الوسطى والغربية والزائر الرسولي على أفريقيا الجنوبية، اللَّذين يشاركان في الرياضة الروحية وأعمال المجمع، من دون إمكانية التصويت والانتخاب.

3. لقد اعتذر خطّياً عن عدم الحضور المطران إدمون فرحات “لأسباب قاهرة”، والمطران منصور حبيقه “لدواعٍ صحّية”. كما يغيب بداعي السّن وأسباب صحّية السَّادة المطارنة بطرس الجميّل، يوسف حتّي، هيكتور دويهي، مارون صادر، جوزف الخوري، روبيرت شاهين، ويوسف مسعود. إنّنا نذكرهم في صلاتنا ونتمنّى لهم الشفاء والصحة.

4. إنّنا نحمل بصلاتنا كلّ أبناء كنيستنا وبناتها ومؤسّساتها في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. ونصلّي مع قداسة البابا فرنسيس من أجل السلام العادل والشامل والدائم، وحلّ النزاعات العالقة في الأراضي المقدَّسة، ومن أجل إنهاء دوّامة الحرب والعنف في سوريا والعراق ومن أجل إحلال السلام فيهما بالطرق السلميّة، وعودة النازحين إلى أراضيهم. ونصلِّي من أجل بعضنا البعض لكي نكون رعاةً مخلصين للمسيح، الكاهن الأزلي والراعي الصالح وللأبرشيات التي أقامنا عليها الروح القدس لنبلغ بأبنائها وبناتها إلى معرفة الحقيقة والخلاص.

5. ونصلّي، خلال هذه الرياضة الروحية، من أجل الاستقرار في لبنان، والخروج من أزماته السياسية والمعيشية والاقتصادية والأمنية. نصلّي لكي يمسَّ اللهُ ضمائرَ نوّاب الأمّة لكي يلتزموا بما يوجب عليهم الدستور، وهو أن ينتخبوا فوراً رئيساً للجمهورية بحكم المادّتَين 73 و74، وأن يتوقّفوا عن أيّ عمل تشريعي عملاً بالمادة 75، وأن يلتزموا بما يفرضه الميثاق الوطني وهو توزيع السلطات العليا بين رئيس للجمهورية ماروني، ورئيس لمجلس النوّاب شيعي، ورئيس لمجلس الوزراء سنّي. إنّ الممارسة الحالية في عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية تنتهك الدستور والميثاق الوطني معاً. وهذا أمرٌ مرفوض بالمطلق ومعيب بكرامة المجلس النيابي والشعب والوطن.

إلى جانب الصلاة التي تلهم وتساعد على الوقوف أمام الله والذات والضمير، ينبغي القيام بمبادرات شجاعة، إذلا أحد منّا إلّا وتأثّر بمشهد الأحد الماضي، حيث رأينا قداسة البابا فرنسيس محاطاً برئيسين عدوين كبيرين، الرئيس الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني يقفون للصلاة أمام الله والعالم من أجل السلام في الأراضي المقدسة، وينتهون بتبادل قبلة السلام بفرح وإخلاص واستعداد للمصالحة. إنّ هذا المشهد يمسّ ضمائر كلّ المتنازعين، ويقدّم لنا جميعًا مثالاً يُحتذى به.

أمام خلاص الجمهورية اللبنانية، وخلاص الشعب وحقوقه عائلاتٍ وعمّالاً وموظّفين وتلامذةً ومعلّمين، وخلاص المؤسّسات العامة ومال خزينة الدولة، تسقط كل الاعتبارات الشخصية والفئوية، بل يسقط كلّ حقّ مكتسب أو يُعتبر كذلك. فلا بدّ من مبادرات شجاعة من قِبل المرشّحين لرئاسة الجمهورية، ومن فريقَي 8 و14 اذار، وكذلك من قِبل الهيئات النقابية وهيئة موظّفي القطاع العام، إذ لا يحقّ لأحد أن يرمي البلاد والمؤسسات في الشلل التام.

6. إنّنا نضع تحت أنوار الروح القدس، ونحن في بدايات زمن العنصرة، رياضتنا الروحية ومجمعنا المقدّس. وإنّنا في الأحد المقبل سنحتفل معاً بتكريس لبنان وبلدان الشَّرق الأوسط من جديد لقلب مريم الطاهر، لكي تظلّ هذه المنطقة من العالم التي اختارها الله لتجلّي سرّ الفداء عليها، أرضَ السلام ونورَ الإنجيل.

مع الدعاء بفيض النعم الإلهية علينا جميعاً.

رياضة مباركة!


Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

Bechara Boutros El-Rai

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير