ثلاث أسباب لعيش العفة قبل الزواج

اليوم ، يكافح الكثير من شباب و شابات الكنيسة الملتزمين منهم والملتزمات من أجل الحفاظ على “العفة”.و لمجرد أنهم يصبون لها، يُنتقدون في الحب و العلاقات و يُتهمون بالكثير من الإتهامات ليس أقلها أنهم من المعقدين و المعقدات !!!
في ما سيتقدم ثلاث نقاط قد تساعد في فهم وشرح الأسباب التي من أجلها يختار الملتزمون في الكنيسة رفض العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج. و لكن هذه ليست موجهة لمن يعتبر وحهة النظر الكنسية في هذا الإطار “ترّهات مرّ عليها الزمن” و لا هي موّجهة لمن يعتبر أن العفة هي مجرد طريقة لتجنب جهنم أو بأحسن الأحوال تفادي الموت من الأمراض التناسلية … ولكن هي الأسباب التي تشرح كيف هذه العفة تمّجد الله و تساعد الإنسان لا سيّما في إطار الزواج!!!

Share this Entry

1- العلاقة الجنسية هي تجديد لعهد الزواج. 
العلاقة الجنسية هي أكثر مما يُقال فيها أنها مجرد متعة.
بل هي علامة على عهد الزواج: هي العمل – الإجراء الذي يذكر كل طرف بإلتزامه …وهكذا فعل الرب:
ففي عهده مع آدم، كان يوم السبت !! وفي عهده مع موسى، كانت وليمة الفصح وفي العهد الجديد مع يسوع: إنه القربان الأقدس!! و من خلال هذه العلاقة يجدد الزوجين بجسدهما وعود المذبح في يوم الإحتفال العظيم ذاك فيرددان: ” ها أنا لك الى الأبد!!!”
العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج تصبح تجديد لعهد لم يولد كمثل من يتقصّد تلقي القربان بدون عماد : تفقد المناولة معناها وتتخطى حدود الوقاحة و الخطأ لتلامس منطق التدنيس!! لقد أوجد الرب علامة الحب هذه خصيصاً للزواج من أجل تقويته و استمراريته و هي لا تصلح بغير هذا الإطار!!

2- العلاقة الجنسية هي دلالة على محبة الله.
لقد قام الرب بتصميم العلاقة الجنسية كصورة من محبته للإنسان. جعلها تعطي البشرية لمحة مسبقة من السماء:
في هذا الإتحاد الزوجي الحميم شيء من عمق محبة الله للنفس البشرية: حب لا ينفصم، في السراء و الضراء… في هذا العطاء الكامل للذات صورة من صور إفراغ الله لذاته من أجل الإنسان و دعوة لهذا الأخير بأن يعطي ذاته في المقابل!!!
أما خارج إطار الزواج هذه العلاقة تفقد بعد الحب هذا: فالنفس لم تتعهد و القلب يعرف ذلك….و تتحوّل العلاقة لتصبح مقيّدة بشروط المصلحة وتجعل من الآخر “حالة” تلبي الطلب و عند الفشل لا يعود الهجر عجب!! كل هذا يشوّه وجه الحب و وجه محبة الله للإنسان!!و لكن على أية حال هذا الواقع لا يأتي ليّدعي أن العلاقات ضمن إطار الزواج هي كلها كاملة النجاح و لكن: 
هناك، في غمر التحديات بركة و نعمة سماوية يمنحها ويعززها الله : ذاك العاشق الأكبر للنفوس!!
حسناً، لقد تم تحذيرك أيها القارىء العزيز: لن يلمس قلبك الوعد إن لم تكن مؤمناً!!!
3- المعادلة الذهبية 1+1= 3

لا، ليس بالأمر خطأ حسابي إنما حقيقة روحية تتألق في حقيقة عائلية…. نعم، للعلاقة الجنسية بعد ثالوثي عائلي: يخبرنا كيف الحب الذي للآخر قوي بحيث يصبح شخص ثالث… وعندما تصبح هذه العلاقة خارج إطار الزواج والانفتاح على الأسرة، تصبح بطبيعتها مغلقة، فعل أنانية: لن يتأخر بإلقاء ظلاله السوداء على القلبين المتحابين. لذلك يمكن القول، حتى و لو لم ينجب الزوجين مولود جسد، إلاّ أن أنفتاحهما من هذا الباب على الحب سوف يلد إرتباط حب متبادل: مولود روح لا يعرف سوى الحياة.

يبقى القول أن كل الخبراء في عالم الأسرة و العائلة يشددون أن عبارة ” بسعادة الى الأبد” هي مجرد بداية مسيرة في الزواج. لذلك أن ما تقتضيه حياة العفة من ضبط النفس والتضحية ، والصبر و الثبات والنقاء والاحترام، والطاعة، ونكران الذات: 
تبقى اساليب ممتازة تدّرب الزوجين على مواجهة حياة ما بعد شهر العسل بوجه الحب الحقيقي لا الإلتزام المقنّع الذي يخفي وراءه ألف خيانة وكلمة “لو”…

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

أنطوانيت نمّور

1

Support ZENIT

If you liked this article, support ZENIT now with a donation