-

صلاة من تأليف الأم تريزا

يزور البابا فرنسيس اليوم بلد الأم تريزا. ذلك البلد الذي عاش تحت ظل الحكم الشيوعي الديكتاتوري الملحد لمدة 50 عامًا، ومع ذلك أزهر هذه الوردة التي عطرت العالم بأريجها. إليكم إحدى صلواتها الكثيرة.

ما معنى أن نقبل في حياتنا منطق الصليب الافخارستي؟

إن اتخاذ إبن الله الطبيعة البشرية وقبوله الطوعي الفداء بشخصه- جسده من على خشبة الصليب (راجع، يو19: 31- 37)، كشف للعيان عن نظرة الله المحبة تجاه الإنسان المخلوق على صورته ومثاله (راجع، تك1: 27) ، أن هذا المخلوق الفريد، يحمل في إنسانيّته حقيقة مستقبله المنتظر، الذي يتحقق ويتم ويكتمل في عيش منطق العطية –المجرّدة، ولكن عن أي عطية نتكلّم؟ إنها الذات المتجلية دوما وأبداً في الحب الفدائي  من أجل اﻵخر المختلف، إنطلاقا من النموذج والمثال والقدوة يسوع المسيح إفخارستيّة الحب، الذي جل للعيون حقيقتنا الحقة، أنا الله حبانا في إنسانيتنا المخلوقة، إمكانيات ومواهب، تسهم في تحقيق هويتنا كبشر بالمسيح يسوع، وهذا التحقق لهويتنا، يتحدّد ويتمظهر في أرض الواقع المختلف والمتشعب والمعقّد، إنطلاقاً بمدى فهمنا وإنفتاحنا وعيشنا للحب الحقيقي، الذي يقودنا بشكل تلقائي ولذيذ الى الشهادة المسيحية.