مؤسس جماعة سانت إيجيديو: المصالحة في الشرق الأوسط دليل حقبة جديدة

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

رجال السياسة الإسرائيليون والفلسطينيون يستكملون الحوار

برشلونة، إسبانيا، الأربعاء 06 أكتوبر 2010 (Zenit.org) – على الرغم من أن المصالحة في الشرق الأوسط صعبة إلا أنها ما أن تتم حتى تصبح دليل حقبة جديدة. هذا ما قاله مؤسس جماعة سانت إيجيديو، أندريا ريكاردي في اللقاء الدولي الخامس والعشرين للصلاة من أجل السلام، هذا اللقاء السنوي الذي يعقد استكمالاً للقاء الأديان والثقافات الأول الذي دعا إليه البابا يوحنا بولس الثاني سنة 1986 في أسيزي.

يوم أمس، اختتم في برشلونة اللقاء الذي دام ثلاثة أيام برعاية جماعة سانت إيجيديو. وحول الوضع في الشرق الأوسط، تمحور الحدث الذي عقد هذه السنة تحت شعار “التعايش في زمن الأزمات: عائلة الشعوب، عائلة الله”.

أشار ريكاردي في كلمة ألقاها يوم الأحد إلى أن “المصالحة في تلك المنطقة، في أمن إسرائيل، في نزع سلاح العنيفين والإرهابيين، في موطن للفلسطينيين، أمر صعب لكنه سيكون الدليل النبوي لحقبة جديدة للعالم”.

وأضاف أنه لا بد من التوصل إلى حل من دون إخفاء المصاعب.

اشتمل الاحتفال الافتتاحي على مداخلة لكل من يولي يوئيل إدلشتاين، وزير الإعلام والشتات الإسرائيلي، ومحمود الحبش، وزير الشؤون الدينية للسلطة الوطنية الفلسطينية.

قال الوزير الإسرائيلي أن “السلام لا يمكنه أن يكون رهينة في أيدي رجال مسلحين” وأن “الجدران الجيدة لا تؤدي إلى جيرة جيدة”.

وعبر الوزير الفلسطيني عن أمله في أن “تمسك إسرائيل باليد الممدودة” لأن “الدرب إلى السلام واضحة وينبغي علينا الآن أن نستخدم أسلوب الحوار”.

التوق إلى السلام

كما عبر كل منهما عن الرغبة في بلوغ السلام أمام أكثر من 350 رجل سياسة ودين من بينهم رئيس مونتينيغرو فيليب فويانوفيتش؛ وكبير حاخامات إسرائيل يونا ميتزيغر؛ ووزير الشؤون الدينية المصري، محمود حمدي زقزوق.

استكمل الحوار بين الوزيرين الإسرائيلي والفلسطيني نهار الاثنين في إحدى محادثات اللقاء.

وأدان الاثنان أعمال العنف المرتكبة بحق الكتب المقدسة والمعابد والمساجد، وعبرا عن أسفهما للاعتداء الذي استهدف مسجداً في الضفة الغربية نهار الأحد الفائت.

قال الحبش: “إن المعتدين على المساجد يفعلون ذلك ضد كل الأنبياء، إبراهيم ويسوع ومحمد، وضد إله القرآن والتوراة”.

واعتبر الوزير الفلسطيني أن العلاقة مع غزة هي مشكلة داخلية “ستحل عندما تحدد حدود الدولة الفلسطينية”.

وأضاف أن الحوار سيصبح ممكناً بين حماس وفتح كما يحصل ضمن كل جماعة سياسية.

كذلك، أوضح إدلشتاين أنه كان معارضاً للانسحاب من غزة لأنه كان متخوفاً من تجدد أعمال العنف، وإنما قال أنه لا بد من العمل لصالح الأجيال الشابة لكي لا تستتر في البغض.

أثنى الوزير الإسرائيلي على الحوار الذي تعززه جماعة سانت إيجيديو في برشلونة، وقال أنه في سبيل التقدم، يجب ألا يكون هناك خوف من التحدث عن المشاكل منها قضيتي اللاجئين والقدس.

الرابط البابوي

استهل اللقاء صباح الأحد بقداس ترأسه رئيس أساقفة برشلونة، الكاردينال لويس مارتينيز سيستاش.

وألقى العظة الإكسرخس الأرثوذكسي الروسي في بيلاروس الذي كان ضمن وفد كبير من بطريركية موسكو.

وأشار الزعيمان الأرثوذكسي والكاثوليكي إلى درب الحوار والإيمان لمواجهة مصاعب العالم المعاصر الذي يسود فيه الصراع والشك.

خلال القداس، قرئت رسالة موجهة من بندكتس السادس عشر للمشاركين في اللقاء.

ولفت الكاردينال سيستاش إلى أن هذه القمة العالمية للأديان والثقافات مرتبطة بالزيارة التي سيقوم بها الحبر الأعظم إلى برشلونة خلال الشهر المقبل.

وفي مؤتمر صحفي عقد قبل لقاء السلام، أكد الكاردينال على أن “اللقاء هنا في هذه الأيام هو عائلة الشعوب أي عائلة الله، وإنه أمر يرغب به بندكتس السادس عشر على قدر ما يرغب بالحوار بين الأديان”.

Print Friendly, PDF & Email
Share this Entry

ZENIT Staff

فريق القسم العربي في وكالة زينيت العالمية يعمل في مناطق مختلفة من العالم لكي يوصل لكم صوت الكنيسة ووقع صدى الإنجيل الحي.

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير