"ذكر مريم في الشدائد والصعوبات" (القديس برنٓردُوس)

أنتم يا من تدركون أنكم ، في مدّ هذا الدهر وجزره ، لا تسيرون على اليابسة ، بل تسبحون في بحرٍ بين العواصف والزوابع ، حدّقوا إلى هذه النّجمة حتى لا تهلكوا .إذا ثارت عليكم رياح التجارب ، أو صدمتكم المحن ، فالتفِتُوا إلى النّجمة وادْعوا مريم . وإن أحاقت بسفينتكم القلقة أمواج الغٓيظ أو البخل أو الشهرة ، فأرفعوا النظر إلى مريم . وإن رزحتُم أثقال الإثم ، وأثخٓنٓت نفسٓكم جِراحُهُ المُشينة ، وهٓلٓعتُم في شُؤم الدينونة ، وأخذت روحُكم تغُوصُ في   لُجّةٍ من الحزن واليأس ، فاذكُروا مريم . في المخاطر والحيرة والشدائد والصعوبات ، عودوا إلى مريم وادْعوها ، ولا يٓبرحنّ ذكرها شِفاهكم ولا قلوبكم ، كٓيلا تُخطِئكم شفاعتها ، ولا تنسوا أن تتمثّلوا بها . وإن أنتم اقْتٓفٓيتُم أثرها ، فلن تضيعوا ، أو استٓغٓثتُم بها ، فلن تيْأسوا ، أو تأمّٓلْتُمُوها ، فلٓن تٓضِلّوا . فٓبِعٓونِها لا خوف عليكم ، وتحت حمايتها لا خطٓر عليكم . وفي إثرها لن يُدركٓكُم العٓياء . وإن هي رٓضيٓت عنكم بٓلٓغتُم ميناء السلام .

Share this Entry

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Support ZENIT

If you liked this article, support ZENIT now with a donation