" بشارة العذراء مريم " ( لوقا ١ : ٢٦ – ٣٨ ) .

بشارة العذراء مريم الكلية القداسة والكاملة الطهارة ، هو انتقال من العهد القديم إلى العهد الجديد . وحدث بشارة العذراء مريم هو الذي أعطى الرجاء للمنتظرين مجيء المخلص يسوع .كتب القديس لوقا الإنجيليّ مشهد بشارة العذراء مريم في صورة متوازية مع بشارة زكريا ، قاصداً بذلك أن يُظهر العلاقة الوثيقة بين البشارتين ، وفي الوقت عينه ، لكي يُبيّن سموّ بشارة العذراء على بشارة زكريّا  ويّظهر علاقة الله بالإنسان ، والإنسان بالله بصورةٍ أجد وأعمق . فإنها علاقة تتخطّى حدود العائلة البشريّة ، والحسب والنسب ، واللون والعرق والجنس ، والمكان والزمان ، والثقافات واللغات ،  والعادات والتقاليد ، وهي علاقة حوار حرّ مع الله . فالله الحب المطلق يعرض نفسه على مريم ليكوّن في أحشائها المخلّص فتبادله بالمثل  وتقول ” نعم ” ، وهي علاقة عطاء ذات الله لنا دون حدود وشروط ، بتجسّد إبنه من العذراء مريم . ” إنه لسرّ عظيم ” سر ٌ فائق ، تمّ بعد انتظار  واستعداد طويل لتحقيق وعد الله في  ” ملء الزمن ”  ، وهي  ايضاً علاقة عطاء  ذاتنا لله مثل مريم : وهكذا تبقى مريم العذراء مثالاً حياً سخياً لكل مؤمن ، لأن نعمة الله ، التي وجدتها مريم في البشارة ، قد وجدتها لنا أجمعين ، فعلينا أن نعمل بها .

Share this Entry

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Support ZENIT

If you liked this article, support ZENIT now with a donation