Icône De La Sainte-Famille Pour Dublin 2018 © WDOF / Knockshrine.Ie

ثلاث وسائل للصلاة مع الأبناء

من سلسلة مقالات سُبُل الحبّ

Share this Entry

ترجمته من اللّغة الإيطاليّة إلى العربيّة ألين كنعان إيليّا

الصلاة في كنف العائلة ممكنة، إنّما يتطلّب ذلك التخلّي عن التوقّعات المثالية، والمثابرة، والابتكار.

لنبدأ بالتخلّي عن التوقّعات المثالية. سواء كان أبناؤك أطفالًا صغارًا أم مراهقين، فيوجد على الدوام (أو في غالبيّة الوقت) سبب يمنع صلاتكم من أن تكون كجوقة من الملائكة، أو أن تكون مشاركتكم حول كلمة الله أشبه بما يحدث في ديرٍ رهباني. عندما يكونون صغارًا، لا بد أن يعبّر الأبناء عن الدلال، أو نوبات العناد، أو المزاح والمشاكسة، أو التذمّر. وعندما يكبرون، غابًا ما يعبّرون عن مزاجهم السيء أو عدم الرّغبة في الصلاة أو الفتور. فإذا كنت تتوقع صلاة ملائكية، صافية، ومُلهمة، تشبه حالة الانخطاف التي عاشها القديس أوغسطينوس والقديسة مونيكا في أوستيا، فلا بدّ من أنّك تسأل المستحيل!

لذلك، أكرّر، يجب أن نضع التوقّعات المثاليّة جانبًا. وينبغي أن يقترن هذا “الصبر النوعيّ” بالمثابرة من أجل الاستمرارية. وبعبارة أخرى، إذا كنت تصلي مع أبنائك مرة واحدة في السنة، فمن الأكيد أنهم سيرون الصلاة على أنها نشاط غريب لا علاقة له بحياتكم اليومية. أما إذا كنتم تصلّون معًا، ولو ثلاث دقائق فقط في المساء، فسوف تتحوّل هذه العادة إلى طبيعة ثانية.

من الجيد أن نربّي أبناءنا على أن يفهموا أنّه من الطبيعي في هذا البيت أن نقضي بعض الوقت مع الرب، تمامًا كما أنه من الطبيعي أن نقول لبعضنا “صباح الخير” ونعانق بعضنا في الصباح، ومن الطبيعي أن ننظر إلى الآخرين في أعينهم عندما نتحدث، وأن نأكل بهدوء وانتظام إلى المائدة من دون مشاهدة التلفاز. باختصار، من الجيد أن نربّيهم على حضور الله “الطبيعي” في الحياة اليومية للعائلة.

وأخيرًا، نحن بحاجة إلى الإبداع والابتكار! وهنا ينبغي أن نكون دائمًا منتبّهين حتى لا تصبح خبرة الصلاة موعدًا مملاًّ. يدعو القديس إغناطيوس إلى إعادة قراءة صلاتنا وتقييمها. وأعتقد أن هذا ينطبق أيضًا على الصلاة العائلية. فإذا رأيتَ أنّ الصلاة أصبحت رتيبة وفاترة، فهذا يعني أنّه آن الآوان لتجديدها وإضفاء الحيوية عليها.

يمكنك القيام بذلك من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين أو، ببساطة، من خلال التحدث في الأمر مع أبنائك. فقد يفاجئونك بأفكارهم!

لقراءة المقالة السابقة، أنقر على الرّابط الآتي:

الشرط الأساسيّ للصلاة في العائلة

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

د. روبير شعيب

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير