بقلم روبير شعيب

الفاتيكان، الجمعة 3 أكتوبر 2008 (Zenit.org). – شجع البابا بندكتس السادس عشر أساقفة الدول الشيوعية السابقة على الحفاظ على شعلة الإيمان، وذلك لدى استقباله أساقفة كزاخستان وآسيا الوسطى في زيارتهم إلى الأعتاب الرسولية أمس الخميس.

وفي خطابه الذي تلاه بالروسية وبالإيطالية، دعا البابا الأساقفة إلى العرفان نحو الرب لأن الاضطهاد الشيوعي لم يطفئ شعلة الإيمان، ومن خلال الأساقفة وسع بندكتس السادس عشر شكره ليشمل الكهنة والرهبان وكل المؤمنين العلمانيين لأجل ثباتهم في الإيمان في دول كزاخستان، أوزبكستان، تجاكستان، وتركمانسان.

واعترف الأب الأقدس بأن الأساقفة في تلك الدول يرعون جماعات صغيرة، ولكن حتى رعاية هذه الجماعات تتطلب الاهتداء بالروح القدس، والاستفادة من الخبرات الماضية.

"ثابروا على تعليم الجميع على الاصغاء لكلمة الله وعززوا الإكرام لمريم وحب الافخارستيا، وخصوصًا بين الشباب".

"شجعوا العائلات على صلاة الوردية. وفتشوا بصبر وثبات عن سبل جديدة للعمل الرعوي".

الإرهاب

 

وبالحديث عن الإرهاب المتفشي في بعض تلك المناطق، شدد البابا أنه يجب على القوانين أن تناهض استخدام الإرهاب، وفي الوقت عينه يجب على قوة القانون ألا تسهم في انتشار الظلم. كما ولفت إلى ضرورة الحرية الدينية بحيث يستطيع كل إنسان أن يعلن بحرية إيمانه لأن الحرية الدينية هي من حقوق الإنسان الأساسية.

وأشار الأب الأقدس إلى أن الكنيسة هي المدافعة الأولى عن الحرية الدينية لأنه تعرف أن "الارتداد هو ثمرة سرية لعمل الروح القدس. الإيمان هو هبة من الله وهو عمله تعالى، ولذا يجب رفض أي نوع من الارتداد الجبري".

وتابع: "الإنسان ينفتح على الإيمان بعد تأمل مسؤول وناضج، ويجب أن يعيش الإيمان في إطار توقه العميق إلى الحرية. وهذا الأمر يفيد ليس فقط الأفراد بل المجتمع بأسره، لأن المؤمن عبر طاعته للوصايا الإلهية يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة".