روما، الجمعة 3 فبراير 2012 (ZENIT.org). –  "للرسالة المسيحيّة معنى ونأمل أن تبقى على حالها". هذا ما أكده الخبير الاقتصادي البلجيكي غريت نويل في مقابلة له للمجلّة الثقافيّة، الاقتصادية والسياسيّة "تيرتسيو". وشرح نويل الذي هو المشارك في تأسيس والخبير الإقتصادي لـ"إيكونوبوليس" – "للخروج من الأزمة  الحاليّة علينا العودة إلى ’التضامن’".
وفقا لنويل، الذي هو من مواليد 1967، والذي حلل الأزمة الاقتصادية من وجهة نظر أوسع، يجب  العودة إلى التضامن. "لأن الثورة المستدامة هي في مسيرة تقدم. والعقليّة تتغير. وقد اعتمدنا الطاقة البديلة. ولذا تتوفر فرص جديدة للادخار والتوفير".
وحذر "لن ترحم الأزمة أحد". ثم تابع نويل "علينا مواجهة الأزمة بأسلحة الماضي، كبناء التضامن معا. أما خط الدفاع الأول فهم العائلات والأصدقاء". "فالتضامن أساسا هو للمساعدة على إنجاح عمليّة التغيير".  
فبالنسبة للخبير الإقتصادي، تنطلق الولادة الجديدة من الجذور، مستوحاة من الجوهر. وعلى الرغم من أن نويل لم يعد يتردد على الكنيسة، لا يستبعد العودة. "يواجه الكثيرون من جيلي مشاكل مع مؤسسات الكنيسة"، ولكن رؤية "بعض الناس تجتمع يوم الأحد وتجد الوقت للتفكير، يجذب آخرين".
وأضاف نويل "يمكنك الاعتماد على المبادئ المسيحيّة وتلاحظ ذلك مع التقدم بالعمر. ولي إيمان عميق بذلك". "كتبت هذه المبادئ في كتب، بعد موت المسيح بعقود ولها تفسيرات كثيرة. جوهرها هو تعليم، ودليل يسمح بالتعايش بين الناس بشكل مناسب في المجتمع ويمكنه المساعدة لتخطي الأوقات العصيبة والتغلب على اليأس".
ثم تابع نويل قائلا: "صحيح أن المشاكل مختلفة ولكنها متوازية. فإن المجاعة الجسدية على سبيل المثال تحولت إلى مجاعة روحيّة. فالمثل المسيحي له الكثير من المعاني وأتمنى ولو أنه يبقى دائما كذلك. وأشعر أنه يجمع بين الكثير من الناس".
أما بما يتعلق بالمتسامي والله، ينصح نويل بالاستماع إلى رئيس المجلس الأوربي، هيرمن فان رومبي، وهو على معرفة به منذ 25 عاما. وقال الخبير الإقتصادي: "إنه قد فكّر كثيرا ومرّ قبلي بهذا الوضع. نبحث كلنا عن معنى ما نصنع ونتساءل إذا ما كان له تتمة. هل هناك شيء بعد الموت؟".
وأضاف نويل معترفا "أشعر بعدم القدرة على إدلاء تصريحات كبيرة حول الموضوع". ثم تابع "ولكني ألح أنه مع تقدمي بالعمر فإني أواجهه بطمأنينة أكبر. الحياة ليست بدون معنى".
كما وأعلن أنه "كثير التفاؤل" بما يتعلق باكتشاف القيم الروحيّة من جديد، ولكنه أقل تفاؤلًا بكيفيّة توجيها، مشيرا إلى التطرف المسيحي في الولايات المتحدة الأميركية أو لأصوليّة الأديان الأخرى. واختتم الخبير الإقتصادي مضيفا: "الناس منفتحة على البحث الروحي، وهناك من يستغل هذا الأمر. نأمل أن يأخذ الطموح الروحي اتجاهًا إيجابيا وأن يستمع الناس للبشرى السارة".
*** نقلته إلى العربيّة م.ي.

-

البابا يترأس صلاة الغروب في بازيليك القديس بطرس بمناسبة اليوم العالمي للحياة المكرّسة

الفاتيكان، الجمعة 3 فبراير 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – لمناسبة عيد تقدمة الرب إلى الهيكل واليوم العالمي للحياة المكرّسة في الثاني من شباط فبراير، ترأس البابا بندكتس السادس عشر أمس الخميس صلاة الغروب في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان، وقال في عظته إنها لمناسبة قيّمة للأشخاص المكرسين لتجديد نواياهم وإنعاش المشاعر التي ألهمتم في تقديم ذواتهم للرب.
وتابع الأب الأقدس يقول لكل شخص مكرّس تُخصَصُ، في هذه المناسبة، صلاة الجماعة كلّها التي تشكر الله على عطية الدعوات وأضاف أنها مناسبة أيضا لتثمين شهادة الذين اختاروا إتباع المسيح من خلال اعتناق المشورات الإنجيلية ولتعزيز معرفة وتقدير الحياة المكرّسة.
في هذا اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة بعيد تقدمة الرب إلى الهيكل، تابع البابا يقول، نحتفل أيضا باليوم العالمي للحياة المكرّسة، في الواقع إن النص الإنجيلي الذي سمعناه يشكل أيقونة مهمّة لتقدمة الذات من قبل الذين دُعوا ليمثلوا في الكنيسة والعالم، من خلال المشورات الإنجيلية، صفات يسوع المميزة، العفيف، الفقير والمطيع، مُكرّس الآب.
كما ذكّر الأب الأقدس “بسنة الإيمان” في تشرين الأول أكتوبر المقبل بمناسبة الذكرى الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ودعا المكرّسين لتعميق القيم الأساسية ومتطلبات التكرّس، وقال: في سنة الإيمان أنتم، الذين قبلتم دعوة إتباع المسيح من خلال اعتناق المشورات الإنجيلية، مدعوون أكثر فأكثر لتعميق العلاقة مع الله. فبقبول المشورات الإنجيلية كقاعدة حياة حقيقية يتقوى الإيمان والرجاء والمحبة.
أكّد البابا بندكتس السادس عشر أن مجمع مؤسسات الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية سيعمل لتكون “سنة الإيمان” سنة تجدد وأمانة ليتمكن جميع المكرسين والمكرسات من الالتزام بفرح في الكرازة الجديدة.
وختم البابا عظته قائلا: أشكركم على مشاركتكم في هذا الاحتفال الليتورجي الذي بحضوركم قد تمييز بجوّ من الصلاة والتأمل. ولتنل مريم العذراء من الرب يسوع “للذين نالوا نعمة إتباعه في الحياة المكرسة أن يعرفوا الشهادة له سائرين بفرح مع جميع الإخوة والأخوات نحو الوطن السماوي والنور الذي لا يعرف الغروب”.