الأسود والأبيض

تخاصمت الألوان مع الأسود لأنه هددها بابتلاعها بمملكته. فتحكمت لسيد الألوان. فقال سيد الألوان للأسود: أذا محيت باقي الألوان فلن يكون لك قيمة في ذاتك. لكن الأسود قال له: الد أعدائي هو الأبيض، لأنه قد جمع الألوان حوله، فنشر جماله بقوس قزح من باقي الألوان، فأظهر بذلك بشاعة لوني وقباحتي، ولا يمكنني هزيمته إلا بالغاء الألوان التي تكونه، فوجوده يلغيني لذا سأقتله.

فحكم سيد الألوان بأن يفصل اللون الأسود عن الأبيض وباقي الألوان.

العبرة أن البعض يكره العيش مع من لا يشابهه، فيحاول أن يلغي كل من يختلف معه، ولا يستوعب أن المختلف عنه يكمله. وهكذا تُصنع الدكتاتوريات...

ثلاثة أمور يمكنك أن تتعلمها من القديس شربل (حتى ولو لم تكن راهبًا)!

نحن على مشارف عيد قديس عظيم هو إرث للكنيسة الجامعة. كل قديس، بالحقيقة، هو للكنيسة الجامعة. فإعلان القداسة من قِبل الحبر الأعظم يعني أن الطوباوي أو الطوباوية المقصود هو قدوة حياة وشفيع أمام الرب لكل أبناء الكنيسة وليس فقط للواقع الكنسي الصغير الذي ينتمي إليه. إذا كان هذا الأمر ينطبق على جميع القديسين، فهو ينطبق بشكل خاص جدًا على بعض القديسين، ومن بينهم القديس شربل. يكفي أن نزور عنايا لنرى دفق الرسائل التي تأتي من كل حدب وصوب تعبيرًا عن الشكر لشفاعة القديس شربل، أو لطلب صلاة أو نعمة ما.