الإنسان أمام الله.. التخلّص من مأزق العقل الفلسفي المجرّد (1)

اسمحوا لي، أن أضع بدايةً لهذه الفقرة الجديدة ، وستكونُ مبدءًا عاما ألا وهي: إننا لا نعرف الله، بل نعرف ظليلًا بسيطًا فقط عنه . لاننا لا نقدر أن نكوّن صورة خاصة عنه، لأنها، شئنا أم أبينا، ستكون صورة مشوّهة مشوّشة، صورة ملطّخةً بدماء الأبرياء، والمساكين.. ملطّخة بأفكارنا الوحشيّة القاتلة، ملطّخة بأوهامنا وأحلامنا وإسقاطاتنا . صورة داخل فكرنا وعقلنا، نحنُ صنعناها ووضعناها في زاويةٍ معتمةٍ من زوايا كياننا. وحتى هذا الأخير، لا يسكنُ فيه الله إلا بصورةً ناقصة.